داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
407
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
متعقبين السلطان . ولما وصل خبر وصولهم نيسابور ، مضى السلطان محمد على أنه يصطاد نحو إسفرايين ، واتجه ناحية العراق ، وأرسل أمه وحريمه إلى قلعة قارن عند تاج الدين طغان ، ومضى ليتفقد جبل شيران ، وأرسل رسولا إلى الملك هزارا غسف لور ، وكان من أكابر الملوك القدماء ، ولما وصل الملك نصر الدين قبل الأرض ، وقال أثناء المشاورة : الصواب أن نرحل فورا ، وبين لورا وفارس جبل حصين يسمى تنك تكو ، وهي ولاية كثيرة النعم ولنجعلها ملجأ ، ونجمع من اللور ، وشول ، وشبانكارة مائة ألف مقاتل ونحارب المغول ، وبينما كانوا في هذا الكلام ، وصل جبه وسوباداى نيسابور ، وأرسلا الرسل إلى عظمائهم : مجير الدين كافى الرخى ، وفريد الدين ، وضياء الملك الزوزنى ، وطلبوا منهم الطاعة ، فأطاعوا ، ونصحهم جبه نويان ، وأعطاهم التمغة من منشور جنكيز خان ، وفحواه كما يلي : فليعلم الأمراء والعظماء والرعية الكثيرة أن الأرض بما وسعت من مغرب الشمس إلى مشرقها انطاعت لي ، وكل من يطيع فسوف يرحم وأبناؤه ونساؤه ، وكل من لا يدين بالطاعة ويثير الخلاف والجدل لا بد أن يهلك مع زوجته وأبنائه ، وقدموا الرسالة بهذه الطريقة ومضوا . ولما بلغ هذا الخبر ، وخوفا من هجوم جيش المغول ، هرب هزار اغسف ، كما اتجه الملوك الآخرون إلى ركن يحتمون فيه ، ومضى السلطان محمد مع أبنائه إلى القلعة ، ومضى من هناك نحو جيلان ، واستقبلهم صعلوك من أمراء كيل مقدما فروض الطاعة ، ورغبهم في الإقامة ، ورحل السلطان بعد سبعة أيام ، ومضى إلى بلاد مازندران ، ولجأ من هناك إلى جزيرة بحر قزوين ، وتوفى هناك في سنة ثماني عشرة وستمائة ، ونهب جبه ، وسوباراى خراسان ومازندران ، وعزما المضي للعراق ، واستولوا على خوار ، وسمنان ، وأغاروا على الري ، وقتلوا أهل قم جميعا ، واستولوا على همدان ، وأعملوا النهب والقتل في زنجان . ولما وصلوا تبريز ، أرسل الأتابك أوزبك بن جهان بهلوان مالا ودوابا كثيرة ، وتم الصلح ، واستولوا على مراغة ، ومضوا منها إلى مرند ، ونخجوان ، وأران ، وكرجستان ، ودربند ، ومضوا منها إلى بلاد الروس والقبجاق ، واستولوا على تلك البلاد في الموعد الذي حدوده ، وأصبحوا عبيدا لجنكيز خان .